الشيخ محمد الصادقي
355
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
فكما « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » مهما كان عهد الإمامة في النبيين حيث موقعها في ابتلاء إبراهيم ، ولكنها في وجهة أخرى تعم كافة العهود وكل الظالمين ، فالذين يظلمون وينتقصون عهود اللّه ، لم يكن لينالهم عهودهم من اللّه ، قاعدة عامة تعيش حياة التكليف ككل ، وكذلك و
--> و فيه أيضا عنه ( عليه السلام ) يا خيثمة ! نحن عهد اللّه فمن وفي بعهدنا فقد وفى بعهد اللّه ومن خفرها فقد خفر ذمة اللّه وعهده . و فيه عن معاني الأخبار باسناده إلى ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : انزل اللّه عز وجل « وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » واللّه لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد قومه على الوفاء لولده شيت فما وفي له ، ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه سام فما وفت أمته ، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه إسماعيل فما وفت أمته ، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون فما وفت أمته ، ولقد رفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أمته ، واني مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم ولقد عهدت إلى أمتي في علي بن أبي طالب ، وانها ( الأمة ) لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه ، ألّا وإني مجدد عليكم عهدي في علي « فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . . » - أيها الناس ! ان عليا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو وصيي ووزيري وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي ، من عصى عليا فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن أطاع عليا فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع اللّه عز وجل ، أيها الناس ! من ردّ على علي في قول أو فعل فقد رد عليّ ، فمن ردّ عليّ فقد رد على اللّه فوق عرشه ، أيها الناس ! من اختار منكم على عليّ إماما فقد اختار عليّ نبيا ، ومن اختار علي نبيا فقد اختار على اللّه عز وجل ربا ، أيها الناس ! ان عليا سيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ومولى المؤمنين ، وليه وليي ووليي ولي اللّه وعدوه عدوي وعدوي عدو اللّه عز وجل ، أيها الناس ! أوفوا بعهد اللّه في علي يوف لكم بالجنة يوم القيامة .